والد الطفل السوري يروي تفاصيل المأساة: أتمنى أنّ يصبح طفلي رمزًا لمعاناة السوريين

14413091255183049500

عبّر “عبدالله الكردي” والد الطفل السوري الغريق “إيلان” عن أسفه وحزنه لموت ابنه، وقال: “لم يمت ابني فقط، لقد توفي ابني اللآخر وزوجتي أيضًَا”، وفقا لتصريحات الأب “عبدالله” التي أدلى بها لإذاعة “روزنة” السورية.

جدير بالذكر أنّ “عبدالله” أصله من بلدة عين العرب “كوباني”، كان يعمل في مجال الحلاقة للرجال في حي ركن الدين في دمشق. خرج عبدالله الكردي من سوريا حاله كحال معظم السوريين باحثًا عن حياة أفضل وهأمن لعائلته، حمل معه ابنه الصغير “إيلان” يبلغ من العمر سنتين والذي انتشرت صورته على مواقع التواصل الإجتماعي ومختلف الصف العربية والعالمية، وابنه الثاني “غالب” ذو الأربع سنوات وأمهم التي تُدعى ريحانة، على أمل أنّ يحظوا بفرصة جديدة للعيش بعيدًا عن الصراع وأهوال ما يحصل.

هذا، وفي تصريحات “عبدالله” للإذاعة السورية، قال: “جئت إلى تركيا واضطررت للعمل في مجال البناء بأجرة 50 ليرة تركية يوميًا كي لا أمد يدي أو أستجدي من أحد، وهذا المبلغ لم يكن ليكفينا لذلك كانت أختي تساعدنا بإيجار المنزل”.
وأضاف قائلا: “أبي وأختي أمنا لي مبلغا ماليًا على أمل الذهاب إلى أوروبا للحصول على حياة أفضل لعائلتي ومنزل يؤوينا أو حتى (كامب) لا فرق، حاولت عدة مرات الوصول الى اليونان وفي كل المحاولات السابقة كنا نفشل، وقبل فترة وجيزة التقيت بمهربين أحدهما تركي والآخر سوري عرضوا عليّ رحلتهم بتكلفة 4 آلاف يورو لي ولزوجتي، وكانا يريدان أن يأخذا مني ألفي يورو لقاء أطفالي!.. لكني قلت له بأنني لا أملك المزيد”.

وتابع وهو يقول للإذاعة: “كنا 12 شخصًا على متن قارب صيد (فايبر) طوله حوالي خمسة أمتار فقط، وبعد مسافة قصيرة بدأت الأمواج تعلو بشكل كبير، قفز المهرب التركي إلى البحر ولاذ بالفرار وتركنا نصارع الأمواج وحدنا، إنقلب القارب وتمسكت بولديّ وزوجتي وحاولنا التشبث بالقارب المقلوب لمدة ساعة، كان أطفالي لا يزالون على قيد الحياة، توفي الأول جراء الموج العالي، اضطررت لتركه لأنقذ ابني الثاني”، أجهش عبد الله بالبكاء وتابع: “توفي ابني الثاني وبدأ الزبد يخرج من فمه، تركته لأنقذ امهم، فوجدت زوجتي قد توفيت أيضا، وبقيت بعدها 3 ساعات في الماء إلى أنّ وصل خفر السواحل التركي وأنقذني”.

وختم حديثه بالقول: “أريد أنّ أوجه كلماتي إلى كل العالم انظروا إلى حال السوريين وترأفوا بهم، ساعدوهم وخففوا حملهم، خاصة وضع العامل السوري بتركيا الذي يأخذ ربع ما يتقاضاه المواطن التركي، أتمنى أن يصبح ابني الصغير (إيلان) رمزًا للمعاناة التي يمر بها السوريون”.

شاهد أيضاً

rtstqyb-2

صحيفة: إذا خرج شخص منتصر من الحرب الدموية في سورية فسيكون الأسد

أشارت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية، الى إستخدام الرئيس السوري بشار الأسد للأسلحة الكيميائية وُصف بأنه ...

X أغلق
X أغلق